وقف النقود والأسهم والصكوك والحقوق والمنافع
يدرس البحث إمكان توسيع وعاء الوقف الإسلامي ليشمل النقود والأسهم والصكوك والحقوق والمنافع، استجابة لتحول أشكال الملكية وحاجات التكافل الاجتماعي. يبدأ بتعريف الوقف ومقارنة تصورات المذاهب لملكية العين الموقوفة ولزوم الوقف، ثم يناقش ثلاثة شروط تتصل بالتطبيقات المستجدة: التأبيد، ووقف المنقول، ووقف المشاع. ويعرض الخلاف الفقهي في هذه الشروط وفي استبدال الأوقاف، مرجحا الاستفادة من مرونة الاجتهاد والعرف ومقاصد التشريع لتوسيع المشاركة في أعمال البر. وينتقل إلى وقف النقود وصوره، ومنها الإقراض الحسن والاستثمار وتخصيص العائد للأغراض الوقفية. وفي الأسهم يميز بين استبقاء الأصل وتسبيل الأرباح وبين التداول، ويبحث أثر تصفية الشركة وضوابط الاستبدال. كما يعرض الصكوك الإسلامية، وبخاصة صكوك المقارضة والإجارة، ثم يناقش الحقوق المالية والمعنوية ومنافع الأعيان والأشخاص، مثل حقوق التأليف والابتكار وخدمات الأطباء والمعلمين. وتستند النسخة الموسعة إلى قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي، ومنها قرار دورته التاسعة عشرة، لبيان أحكام الوقف المؤقت والحقوق المحددة المدة. ويتناول الباحث أيضا التخلص من الأموال ذات العوائد المحرمة، مع التمييز بين الوقف الخيري والذري واشتراط تحويل الاستثمار إلى مجالات مشروعة. ويخلص إلى توصيات تجيز هذه الأوعية ضمن الضوابط الشرعية التي يناقشها، وترى فيها وسيلة لتنمية موارد الوقف وتلبية حاجات المجتمع. ويجمع البحث بين الاستدلال من المصادر الفقهية القديمة والاستئناس بالفتاوى المعاصرة والتشريعات المنظمة للوقف، دون الاقتصار على العقار باعتباره الصورة الوحيدة للمال القابل للوقف.
المؤلف:محمود السرطاوي
المصدر: المصدر الأصلي
حقوق الاستخدام: نسخة رقمية زوّدت بها إدارة الموقع وطلبت إتاحتها ضمن المكتبة العلمية. تُحفظ حقوق أصحابها، ولا تُمنح بهذا العرض رخصة لإعادة النشر.
الاعتماد: تم اعتماد النشر