نظرات في النظرية الاقتصادية في الإسلام
تعرض هذه المحاضرة معالم النظرية الاقتصادية في الإسلام من خلال سبعة محاور تجمع الأصول التشريعية بالمقاصد الاجتماعية وأدوات التطبيق. وتنطلق من رؤية الاقتصاد الإسلامي جزءاً من منظومة دينية وأخلاقية، وتقارنه بالرأسمالية والاشتراكية من حيث النشأة والغايات. وتؤكد الجمع بين ثبات القواعد، مثل تحريم الربا وفرض الزكاة، ومرونة الاجتهاد في تنظيم الأسواق والعقود المستحدثة. وترتب المحاضرة المقاصد الاقتصادية إلى ضروريات وحاجيات وتحسينيات، وتدعو إلى تقديم الغذاء والسكن والصحة والتعليم في توجيه الاستثمار. وتربط ذلك بمسؤولية الدولة والتكافل الاجتماعي، وبأدوات تشمل الزكاة والوقف والوصايا والصدقات والكفارات. كما تعرض دعائم الملكية المتعددة، والحرية الاقتصادية المقيدة، وتوزيع الثروة، ومنع الاحتكار والغرر والاستغلال. وتناقش قواعد إباحة العقود والشروط، وضوابط التسعير، وربط الكسب بالعمل وتحمل المخاطر، ومقاومة الاكتناز، وتطبيق أحكام الزكاة على صور الثروة المستجدة. وتربط بين الإنتاج والاستهلاك عبر تشجيع العمل وترشيد الإنفاق ومحاربة التبذير. ثم تستعرض صيغ التمويل، ومنها المشاركة والمضاربة والسلم والاستصناع والإجارة والمرابحة والمساقاة والمزارعة، وتفرد مقارنة تطبيقية للسلم والاستصناع. وتبين دور الوقف في التنمية المستدامة، وأثر العقيدة والعبادات في الأمانة والإنتاج والتكافل. وتختتم بتوصيات لتقديم الحاجات الأساسية، وتوسيع التمويل المرتبط بالأصول والمشاركة، وإحياء الوقف، وتطوير مؤسسات الزكاة، وتعزيز البحث والتعليم الاقتصادي الإسلامي. وتعرض المحاضرة هذه المبادئ بوصفها إطاراً معيارياً لسياسات اقتصادية تحقق العدالة وتراعي حاجات المجتمع، وتوازن المصالح الفردية والجماعية المختلفة.
المؤلف:محمود السرطاوي
المصدر: المصدر الأصلي
حقوق الاستخدام: نسخة رقمية زوّدت بها إدارة الموقع وطلبت إتاحتها ضمن المكتبة العلمية. تُحفظ حقوق أصحابها، ولا تُمنح بهذا العرض رخصة لإعادة النشر.
الاعتماد: تم اعتماد النشر