دور الجامعات وكليات الشريعة في مواجهة الفكر المتطرف
تتناول الورقة دور الجامعات وكليات الشريعة في مواجهة الفكر المتطرف، وقد أعدها محمود علي السرطاوي لندوة تنظمها وزارة التعليم العالي في مارس ٢٠١٥. تنطلق من تصور يوازن بين ثبات المبادئ الشرعية ومرونة الاجتهاد في المتغيرات، وتربط الإصلاح بفهم الواقع ومراعاة المقاصد ورفع الحرج وحفظ الكرامة الإنسانية. وتجعل بناء الشخصية مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد والإعلام ومجتمع الرفاق، وتدعو إلى تنسيق أهداف هذه المؤسسات. ثم ترسم معالم للمناهج التعليمية تقوم على الانتماء للوطن، وتعظيم المشتركات الإنسانية، والتعارف، والشورى، وتقبل الاختلاف، واحترام حرية الرأي المسؤولة. وتحذر من التكفير والكراهية والتحريض الطائفي، وتقترح التدرج التربوي والحوار القائم على الدليل لإدماج الشباب والوقاية من الغلو. وتستعين، ضمن حجتها، بقراءة الكاتب لبعض الوقائع المنسوبة إلى منتسبين للمذهب الحنبلي وآثارها في صورة الدين. وتخصص القسم الأخير لإصلاح عناصر التعليم الشرعي: استقطاب الطلبة المتفوقين، وتحسين اختيار المدرسين وتأهيلهم، وتوفير الحرية الأكاديمية، وبناء خطط تجمع دراسة التراث بالقضايا المعاصرة والعلوم الإنسانية. كما تناقش تعليم العربية، وتوازن المقررات، وأساليب التقويم، والمختبرات والقاعات، والحوكمة الجامعية. وتختم بتقدير إسهام الكليات الأردنية والدعوة إلى الارتقاء بأدائها. تعيد الورقة توظيف مقاطع من معالجة أسبق لأولويات الإصلاح، لكنها تقدمها في سياق جامعي محدد مع توصيات موسعة ومناسبة مستقلة؛ وتعرض آراء صاحبها وحججه، دون أن تثبت بذاتها اعتماد هذه المقترحات سياسة رسمية.
المؤلف:محمود علي السرطاوي
المصدر: المصدر الأصلي
حقوق الاستخدام: نسخة رقمية زوّدت بها إدارة الموقع وطلبت إتاحتها ضمن المكتبة العلمية. تُحفظ حقوق أصحابها، ولا تُمنح بهذا العرض رخصة لإعادة النشر.
الاعتماد: تم اعتماد النشر