حوكمة هيئات الرقابة الشرعية في المؤسسات المالية
تتناول هذه الدراسة حوكمة هيئات الرقابة الشرعية في المؤسسات المالية، وتبحث التنظيم الذي يضبط علاقتها بمجلس الإدارة والجمعية العمومية والإدارة التنفيذية، وكيفية إصدار الفتاوى ومتابعة تطبيقها. يبدأ محمود علي السرطاوي بتعريف الحوكمة وبيان دواعي الاهتمام بها، ثم يستعرض مبادئ العدالة والمسؤولية والمساءلة والشفافية، وما وضعته الهيئات الدولية والإسلامية من معايير لحماية أصحاب المصالح وتنظيم الإدارة والإفصاح والاستثمار. وتربط الدراسة هذه المبادئ بالقواعد الشرعية المتعلقة بالوفاء بالعقود والعدل والأمانة، قبل الانتقال إلى شروط اختيار أعضاء الهيئات الشرعية. وتشدد على التأهيل الفقهي والخبرة بالمعاملات المعاصرة والنزاهة، وعلى أن تتولى الجمعية العمومية التعيين وتحديد المكافآت، مع ضمانات تحول دون تبعية الأعضاء للإدارة التنفيذية أو تأثرهم بالمصالح الشخصية. ويناقش الباحث إنشاء هيئة شرعية مركزية، عارضاً مبررات توحيد المرجعيات وتقليل تضارب الفتاوى وحماية السرية. ويرجح هيئة عالمية بشروط للاستقلال والكفاءة، ويعرض ضوابط للهيئات الوطنية، لكنه يعارض إلغاء الهيئات الخاصة بالمؤسسات؛ لما تؤديه من دور في تطوير المعايير ومواكبة المستجدات وإثراء الاجتهاد. ويختم بالتمييز بين وظيفة الهيئة في إصدار الأحكام، والرقابة الداخلية في التحقق من التنفيذ وإرشاد العاملين، والرقابة الخارجية في المراجعة المستقلة وتبادل الخبرات. وتدعو الدراسة إلى تكامل هذه الأدوار لضمان الالتزام الشرعي وحماية الثقة بالمؤسسات المالية الإسلامية. كما تؤكد حق أصحاب حسابات الاستثمار في معرفة الأداء والمخاطر وطرق توزيع الأرباح، وتربط جودة الرقابة بوضوح الصلاحيات والتقارير واستقلال الجهات المكلفة بها.
المؤلف:محمود علي السرطاوي
المصدر: المصدر الأصلي
حقوق الاستخدام: نسخة رقمية زوّدت بها إدارة الموقع وطلبت إتاحتها ضمن المكتبة العلمية. تُحفظ حقوق أصحابها، ولا تُمنح بهذا العرض رخصة لإعادة النشر.
الاعتماد: تم اعتماد النشر