جرائم الاعتداء على العرض
تبحث هذه الورقة حماية العرض والنسل في الفقه الإسلامي، وتربطها بمقاصد التشريع وكرامة الإنسان واستقرار الأسرة. تبدأ بعرض وسائل الوقاية من الجريمة، ومنها التربية الأخلاقية، والمسؤولية الاجتماعية، وتوفير متطلبات العيش الكريم، ثم تشرح الفرق بين العقوبات المحددة والتعزيرية والضوابط العامة للحدود. وتعرض اختلافات المذاهب في تعريف الزنا وبعض الأفعال الجنسية المحرمة، قبل مناقشة الاغتصاب وأثر الإكراه في المسؤولية، والتمييز بين العقوبة وحق المتضرر في التعويض. وتفصل الدراسة شروط إقامة الحد، ومنها التكليف والاختيار والإحصان، وموانعه المرتبطة بالشبهة أو اختلال الإثبات. وتخصص جانباً مهماً لمسألة الزواج اللاحق للاعتداء، فتقارن الآراء الفقهية بشأن أثره في العقوبة، ثم تناقش الزواج بالإكراه في ضوء مواد من قانون الأحوال الشخصية الأردني كما نقلها النص. وينتقد المؤلف الحكم الذي يمنع سماع دعوى فساد الزواج بسبب الإكراه بعد الحمل أو الولادة، ويرى أن هذه الوقائع لا تحول العقد الفاسد إلى عقد صحيح. وتنتهي الورقة بتسع توصيات تؤكد، في إطارها الفقهي، أن تزويج المتضررة تحت الضغط الأسري أو الاجتماعي يضيف ضرراً جديداً، وأن زواج المعتدي منها لا ينبغي أن يسقط عقوبته أو يخففها، مع المطالبة بالتعويض عن الضرر النفسي والجسدي. وهذه خلاصة وصفية لبحث فقهي ذي سياق تشريعي تاريخي، يعرض أقوالاً وعقوبات ومصطلحات تراثية؛ وليست بياناً للقانون النافذ أو إرشاداً طبياً أو قانونياً لحالات الاعتداء المعاصرة.
المؤلف:محمود علي السرطاوي
المصدر: المصدر الأصلي
حقوق الاستخدام: نسخة رقمية زوّدت بها إدارة الموقع وطلبت إتاحتها ضمن المكتبة العلمية. تُحفظ حقوق أصحابها، ولا تُمنح بهذا العرض رخصة لإعادة النشر.
الاعتماد: تم اعتماد النشر