خطابات الضمان: حقيقتها وأنواعها وتكييفها في الفقه الإسلامي
يدرس هذا البحث خطابات الضمان المصرفية بوصفها أداة ائتمانية تتيح للمتعاملين توثيق الالتزامات التجارية دون تجميد الأموال لدى المستفيد. ويبدأ بتعريفها وبيان العلاقات بين العميل والمصرف والمستفيد، مع إبراز استقلال التزام المصرف ووجوب الوفاء عند الطلب ضمن المدة المحددة. ويميز بين وظيفة الضمان ووظيفة الوفاء، وبين الخطاب المصرفي والكفالة الفقهية التقليدية. ويعرض أنواع الخطابات بحسب أغراضها، ومنها ضمان العطاءات والتنفيذ والتوريد والملاحة والجمارك ومزاولة بعض المهن. كما يفرق بين الخطابات المشروطة وغير المشروطة، ويشرح الغطاء النقدي الكامل والجزئي، والضمانات التي تطلبها المصارف عند الإصدار. ثم يقارن التكييفات الفقهية المعاصرة، فيناقش إلحاق الخطاب بالوكالة أو الكفالة، والجمع بينهما بحسب الغطاء، واعتباره جعالة أو حوالة مطلقة أو عقدًا مستحدثًا. ويعرض أدلة هذه الاتجاهات والاعتراضات عليها، خاصة ما يتعلق باستقلال التزام البنك تجاه المستفيد عن العلاقة الأصلية. ويميل المؤلف إلى اعتبار خطاب الضمان عقدًا جديدًا أو جعالة، ويجيز مقابلاً ماليًا منضبطًا للعمل والخدمة، مع منع الفائدة عندما يصبح المصرف دائنًا فعليًا. ويؤكد أن الكفالة المحضة لا يجوز أخذ الأجرة عليها، فلا يعمم حكمه على جميع صور الضمان. ويقابل ذلك بقرار مجمع الفقه الإسلامي والمعايير الشرعية التي تمنع العوض عن مجرد الضمان وتسمح بالمصاريف الإدارية بضوابطها. وبذلك يربط البحث الخلاف في العمولة بالخلاف في طبيعة العقد، ويفصل بين أجرة الجهد المصرفي والعائد الربوي الناشئ عن الدين أو المدة.
المؤلف:محمود علي عمر مصلح السرطاوي
المصدر: المصدر الأصلي
حقوق الاستخدام: نسخة رقمية زوّدت بها إدارة الموقع وطلبت إتاحتها ضمن المكتبة العلمية. تُحفظ حقوق أصحابها، ولا تُمنح بهذا العرض رخصة لإعادة النشر.
الاعتماد: تم اعتماد النشر