نحو خطاب إسلامي معاصر (عودة إلى الأصول)
يقدم هذا العرض تصوراً لتطوير الخطاب الإسلامي المعاصر بالعودة إلى أصوله ومقاصده، ويميز بين الخطاب الدعوي والخطاب التشريعي. وينطلق في المجال الدعوي من عالمية الإسلام، وكرامة الإنسان، والرحمة، والمساواة، والعدالة، وحرية الرأي والفكر والاعتقاد. ويربط نجاح الدعوة بصدق الداعية وأمانته وتواضعه، وبالحكمة والإقناع واحترام المخالف وآداب الحوار والتدرج التربوي. أما الخطاب التشريعي فيبنيه العرض على خمسة مرتكزات: فهم الأدلة الجزئية في ضوء المقاصد والمفاهيم الكلية، والنظر في حكمة النص وعلته، ومعرفة الواقع الاجتماعي، ومراعاة نتائج التطبيق، ووضع التدابير المناسبة لتنظيم الشأن العام. ويشرح وحدة التشريع باعتبارها جمعاً بين الأدلة يمنع إهدار المقاصد عند تطبيق الأحكام التفصيلية. ويميز بين أحكام يراها ثابتة لاتصالها بمصالح دائمة، وأحكام تتغير بتغير عللها أو أعرافها أو الظروف المحيطة بها. ويعرض أمثلة تاريخية ومعاصرة تتصل بالزكاة، وتوثيق الزواج، والإشهاد على الطلاق، والاستفادة من المعارف العلمية في الإثبات وضبط جودة المنتجات. ويؤكد أن الاجتهاد يحتاج إلى علوم الاجتماع والتربية والاقتصاد والسياسة والطب، حتى يقوم تنزيل الحكم على تصور صحيح للواقع. كما يناقش مراعاة المآلات ومنع الحيل التي تناقض مقصود التشريع، ويورد تطبيقات تتعلق بالهجرة والمشاركة السياسية والزواج. ويختم بشرطين للاجتهاد المنظم للشؤون العامة: موافقة المقاصد والمبادئ الكلية، وعدم مخالفة دليل تفصيلي مخالفة حقيقية. وتعبر التطبيقات المذكورة عن اختيارات صاحب العرض ضمن منهجه المقاصدي لفهم النصوص ومعالجة المستجدات.
المؤلف:محمود السرطاوي
المصدر: المصدر الأصلي
حقوق الاستخدام: نسخة رقمية زوّدت بها إدارة الموقع وطلبت إتاحتها ضمن المكتبة العلمية. تُحفظ حقوق أصحابها، ولا تُمنح بهذا العرض رخصة لإعادة النشر.
الاعتماد: تم اعتماد النشر