الشريعة تعمل على منع الجريمة
تتناول هذه الدراسة دور الشريعة الإسلامية في الوقاية من الجريمة، وتربط الأمن والطمأنينة بتربية الضمير وتوفير مقومات العيش الكريم. وتعرض أربعة مسارات للوقاية: التهذيب النفسي بالعبادات والتوجيه، وبناء رأي عام يدعم الفضيلة، وتحقيق العدالة الاجتماعية وتأمين الحاجات، ثم العقوبة بوصفها وسيلة للردع وحماية المجتمع. وتشرح المصالح التي تستهدف العقوبات حمايتها، وتشمل الدين والنفس والعقل والنسل والمال والأمن الاجتماعي، مع التمييز بين الضروريات والحاجيات والتحسينيات. ثم تفصل بين الحدود والقصاص والتعزير، وتبين ضوابط العقوبة التعزيرية من حيث المصلحة والفاعلية والتناسب والمساواة. ويخصص النص جانبا للقواعد العامة للحدود، فيناقش مقادير العقوبات، والستر، ودرء الحدود بالشبهات. ويعرض أمثلة لشبهات الإثبات والجهل والدليل والملك والحق وصورة العقد، وأثر الرجوع عن الإقرار أو الشهادة وتقادم الإثبات والتنفيذ. كما يربط تطبيق الحدود بوجود بيئة اجتماعية وتربوية تحقق أسباب التحصين وتخفف دوافع الجريمة. وفي الأقسام الأخيرة يدرس الأفعال والشروط المرتبطة بالشرب والزنا والقذف والسرقة والحرابة والردة، ويعرض مسائل الخلاف بين الفقهاء، خصوصا الحنفية والجمهور. ويختتم ببيان طرق الإثبات بالإقرار والشهادة، وأحكام اللعان، والتمييز بين إثبات العقوبة وإثبات الحقوق المالية. وتقدم الدراسة عرضا فقهيا مسندا بالآيات والأحاديث والإحالات، يبرز الصلة بين الوقاية والإصلاح والعدالة وضمانات الإثبات في تصورها للسياسة الجنائية الإسلامية، مع إبقاء الآراء والأحكام الواردة منسوبة إلى سياقها الفقهي ومناقشاتها المذهبية، دون تعيين نظام قضائي معاصر لتطبيقها.
المؤلف:لم يُذكر اسم المؤلف في الملف
المصدر: المصدر الأصلي
حقوق الاستخدام: نسخة رقمية زوّدت بها إدارة الموقع وطلبت إتاحتها ضمن المكتبة العلمية. تُحفظ حقوق أصحابها، ولا تُمنح بهذا العرض رخصة لإعادة النشر.
الاعتماد: تم اعتماد النشر