الوقف ودوره الحضاري
تتناول هذه المادة التعليمية الوقف بوصفه وسيلة مستمرة للتكافل والتنمية في الحضارة الإسلامية. وقد أُعدت لمحاضرة للأستاذ الدكتور محمود السرطاوي لدى المنتدى العالمي للوسطية، ويحمل غلافها موعد الأربعاء ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦، الساعة الحادية عشرة صباحًا. تبدأ ببيان مسؤوليات الدولة في الرعاية والحماية والرقابة، ثم تعرض أدلة مشروعية الوقف من القرآن والسنة والإجماع ومقاصد الشريعة، وتربطه بواجب التضامن الاجتماعي. وتوضح المادة الفرق بين التكافل الإلزامي، كالزكاة والنفقات والكفارات، والتكافل التطوعي، كالصدقات والوصايا والوقف، كما تميز التكافل عن التعاون. وتشرح الوقف الخيري والوقف الذري، وتعرض القطاع الوقفي باعتباره رافدًا للتنمية إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص. وفي الجانب التطبيقي، تستعرض أمثلة من القدس والأردن وبلاد الشام ومصر والدولة العثمانية، تشمل التكايا والمطابخ الخيرية، والمدارس والمكتبات، والمستشفيات، ومساكن المحتاجين والحجاج. وتتناول كذلك رعاية غير المسلمين، ومواجهة الأزمات والحروب، وفكاك الأسرى، وحماية الأراضي، وخدمة البيئة والحيوان، وتوفير المياه ونشر المعرفة. وتبين الأمثلة كيف امتدت مصارف الوقف إلى حاجات يومية متنوعة، وكيف ساعد تمويل المرافق والخدمات على تخفيف الأعباء عن الدولة والسكان ودعم استمرار المؤسسات. وتخلص المحاضرة إلى أن الوقف يسهم في تقليل الفوارق الاجتماعية، وتوفير موارد وفرص عمل، وتحريك النشاط الاقتصادي، ودعم استقلال المؤسسات العلمية والعمران. وتضم النسخة المكتوبة حواشي توثيقية وقائمة مصادر، بينما يقدم العرض المصاحب الأفكار في شرائح مختصرة مع ملاحظات تفصيلية للمحاضر. ويعرض هذا الملخص مضمون المادة دون التحقق المستقل من جميع أرقامها التاريخية.
المؤلف:محمود السرطاوي
المصدر: المصدر الأصلي
حقوق الاستخدام: نسخة رقمية زوّدت بها إدارة الموقع وطلبت إتاحتها ضمن المكتبة العلمية. تُحفظ حقوق أصحابها، ولا تُمنح بهذا العرض رخصة لإعادة النشر.
الاعتماد: تم اعتماد النشر