اللغة العربية: أعظم الجوامع بين مكونات الشعب الأردني
يعرض هذا المقال عناصر التماسك بين مكونات المجتمع الأردني، ويجعل اللغة العربية أبرز الروابط الجامعة بينها. يبدأ باستحضار الهجرات التي استقبلها الأردن وما نتج عنها من تنوع ديني وعرقي وثقافي، ثم يبين أن هذا التنوع يمكن أن يعزز الوحدة إذا صاحبه احترام الحقوق والابتعاد عن العصبيات. وينظم عرضه في أربعة محاور: اللغة العربية، والمشتركات الدينية، والتاريخ والمصير المشترك، والعادات والتقاليد. في المحور اللغوي يشرح مكانة العربية بوصفها لغة القرآن ووعاء الثقافة، ودورها في اندماج الجماعات المسلمة غير العربية، كما يستحضر إسهامات أدباء وعلماء مسيحيين في حفظها وإثرائها. وينتقل إلى الأصول الدينية التي يستند إليها في تقرير حرية التدين، والتكافل، والتعاون على البر، مستشهداً بوثيقة المدينة وأحكام المعاملة والمصاهرة والطعام. ويعرض رأيه المؤيد للتزاور والتهادي والتهنئة بين المسلمين والمسيحيين، ويحذر من الخطابات التي تثير الفرقة وتمزق النسيج الاجتماعي. ويربط المقال بين المحافظة على التنوع وبين قدرة المجتمع على مواجهة الأخطار المشتركة، مستحضراً المشاركة في البناء الحضاري ومقاومة الاعتداءات. ويختتم بالإشارة إلى تقارب اللباس والعادات في الأفراح والأتراح مع بقاء خصوصية الشعائر. وتقوم فكرته المركزية على أن الانتماء الوطني تتضافر في بنائه اللغة والثقافة والدين والتاريخ والممارسة اليومية، وأن صون هذه الجوامع يحتاج إلى المودة والتسامح والتعاون واحترام اختلاف الأصول والمنابت. ويهدف العرض إلى تنبيه الأجيال إلى مخاطر الانغلاق، وإبراز إمكان تحويل الاختلاف إلى تعاضد يخدم استقرار الوطن وحياة أبنائه.
المؤلف:لم يُذكر اسم المؤلف في الملف
المصدر: المصدر الأصلي
حقوق الاستخدام: نسخة رقمية زوّدت بها إدارة الموقع وطلبت إتاحتها ضمن المكتبة العلمية. تُحفظ حقوق أصحابها، ولا تُمنح بهذا العرض رخصة لإعادة النشر.
الاعتماد: تم اعتماد النشر