الإشهاد على الطلاق والرجعة وأثرهما في استقرار الأسرة
يعالج هذا البحث أثر الإشهاد والتوثيق الرسمي للطلاق والرجعة في حماية الأسرة وضبط الحقوق المترتبة على انتهاء العلاقة الزوجية أو استئنافها. وينطلق من أهمية معرفة بداية العدة ونهايتها، وما يتصل بذلك من أحكام الميراث والنسب وإمكان الزواج، ومن المشكلات الناتجة عن الطلاق غير الموثق والتنازع في وقوعه. يعرض الباحث أسباب اختلاف المفسرين والفقهاء في فهم الأمر بالإشهاد، بين حمله على الوجوب أو الندب، واختلافهم في تعلقه بالطلاق أو الرجعة أو كليهما. ثم يجمع أدلة الاتجاهين من القرآن والسنة والآثار والقياس، ويناقش الاعتراضات المتبادلة، مع بيان تعريف الرجعة وصلتها باستدامة النكاح أو تجديده. ويوازن بين مواقف المذاهب وأقوال عدد من العلماء المعاصرين. ويرجح البحث وجوب الإشهاد، ويستند كذلك إلى سلطة ولي الأمر في تنظيم المسائل الاجتهادية تحقيقًا للمصلحة. ويبين أن التوثيق يحد من الإنكار والتحايل، ويحفظ عدد الطلقات ومواعيد العدة والحقوق المالية والأسرية، ويتيح فرصة للإصلاح والتحكيم قبل تفكك الأسرة. وينتهي إلى اقتراح تضمين قوانين الأحوال الشخصية نصًا يجعل الاعتداد بالطلاق وصحة الرجعة مرتبطين بالتوثيق لدى جهة معتمدة قانونًا. وفي الوقت نفسه ينبه إلى الالتزام في الفتوى بالقوانين القائمة بوصف المسألة من النظام العام، مع إبقاء الإصلاح المقترح مجالًا للبحث والتقنين. وتقدم الدراسة بذلك معالجة فقهية مقارنة تربط مناقشة الأدلة بمقاصد استقرار الأسرة وصيانة حقوق الزوجين والأبناء في الظروف الاجتماعية المتغيرة.
المؤلف:محمود علي السرطاوي
المصدر: المصدر الأصلي
حقوق الاستخدام: نسخة رقمية زوّدت بها إدارة الموقع وطلبت إتاحتها ضمن المكتبة العلمية. تُحفظ حقوق أصحابها، ولا تُمنح بهذا العرض رخصة لإعادة النشر.
الاعتماد: تم اعتماد النشر