أحكام عقود إجارة المؤسسات المالية الإسلامية في فترة الوباء كورونا
تتناول هذه الورقة أثر جائحة كورونا في عقود الإجارة التي تعمل بها المؤسسات المالية الإسلامية، وقد أعدها الأستاذ الدكتور محمود علي مصلح السرطاوي لندوة البركة الأربعين للاقتصاد الإسلامي في مايو 2020. تنطلق من الموازنة بين المصالح العامة والخاصة، ورفع الضرر، وتحقيق العدالة بين المتعاقدين عند تبدل ظروف التنفيذ. وتعرض نظرية العذر عند الحنفية، ومواقف المذاهب الأخرى من تعذر المنفعة والجوائح، ثم تقارنها بنظرية الظروف الطارئة من حيث الشروط والآثار وإمكان الفسخ أو تعديل الالتزام. وتطبق الورقة هذا التأصيل على الإجارة التقليدية، والإجارة المنتهية بالتمليك، والإجارة التشغيلية، وإجارة الخدمات. وتميز بين تعذر الانتفاع بالمأجور، واستيفاء المنفعة مع العجز عن سداد الأجرة، وبين الإعسار ونقص السيولة. كما تفرق بين العقود السكنية والتجارية، وبين العقود القصيرة والعقود الممتدة التي قد يسبب فسخها ضرراً أكبر لأحد الطرفين. وتبحث أحكام العربون والأجرة المقدمة والحجوزات، وخدمات الطيران والفنادق والنقل وصالات الأفراح، مع مراعاة ارتباط بعض العقود بالتزامات في دول أخرى. وفي التعليم والتدريب، تناقش ترحيل الخدمات أو رد مقابل المنافع التي لم تقدم، كالنقل والطعام والنشاطات. وتتناول أيضاً تعذر العلاج أو زوال الحاجة إليه. وتخلص إلى معالجات متفاوتة بحسب طبيعة العقد والمنفعة والضرر، تجمع بين الإنظار للميسرة، والتخفيض أو الاسترداد عند مقتضيهما، والتراضي على التعديل، ضمن مبادئ العدل والإحسان ومنع إزالة الضرر بضرر أشد.
المؤلف:الأستاذ الدكتور محمود السرطاوي
المصدر: المصدر الأصلي
حقوق الاستخدام: نسخة رقمية زوّدت بها إدارة الموقع وطلبت إتاحتها ضمن المكتبة العلمية. تُحفظ حقوق أصحابها، ولا تُمنح بهذا العرض رخصة لإعادة النشر.
الاعتماد: rAqx1pTNcd5Jaj9zb4qKmRcVF1V1J20MLJS2rDvUYoDNr1neLHX8MG