الاستصناع والاستصناع الموازي
تبحث هذه الدراسة عقد الاستصناع والاستصناع الموازي من حيث التأصيل الفقهي والتطبيق المصرفي، مع عناية بأثر تغير الظروف في الالتزامات التعاقدية. تبدأ بتعريف الاستصناع وبيان أهميته، وتعرض اختلاف الفقهاء بين إلحاقه بالسلم واعتباره عقداً مستقلاً. ثم تناقش تكييفه بوصفه بيعاً أو إجارة أو مواعدة، وترجح كونه بيعاً له خصائصه وشروطه، ملزماً للطرفين عند استيفائها. وتفصل الدراسة مقومات العقد، ومحل الالتزام، ومواصفات المصنوع، ومعلومية الثمن، وأحكام تعجيله وتأجيله وتقسيطه. كما تعرض الخلاف في لزوم العقد وخيار الرؤية وتحديد أجل التسليم، وتبين أهمية ضبط الأوصاف والموعد لتقليل النزاع. وتوضح الفرق بين كون مواد الصناعة من الصانع وبين تقديمها من طالب العمل، وأثر اشتراط تنفيذ الصنع بواسطة جهة بعينها. وفي الجانب التطبيقي تعرض صور مشاركة المصرف بصفته صانعاً أو مستصنعاً، وآلية الاستصناع الموازي في تمويل المباني والمشروعات والمنتجات الصناعية. وتؤكد استقلال العقدين، وبقاء مسؤولية المصرف أمام عميله، وعدم نقل تبعات التأخر أو الإخلال من أحد العقدين إلى الآخر تلقائياً. ويخصص القسم الأخير لنظرية الظروف الطارئة، فيناقش أسسها وشروطها وعلاقتها بالأعذار في الفقه، ويفرق بين الخسارة المعتادة والإرهاق الاستثنائي. وينتهي إلى بيان إمكان تعديل الالتزامات أو فسخ العقد عند تحقق موجبات ذلك، صوناً للتوازن بين المتعاقدين ومنعاً للضرر غير المستحق. ويستند العرض إلى مصادر المذاهب والقرارات والمعايير الشرعية، ليصل بين قواعد العقد القديمة وحاجات الاستثمار الصناعي والتمويل في المؤسسات الإسلامية.
المؤلف:الأستاذ الدكتور محمود السرطاوي
المصدر: المصدر الأصلي
حقوق الاستخدام: نسخة رقمية زوّدت بها إدارة الموقع وطلبت إتاحتها ضمن المكتبة العلمية. تُحفظ حقوق أصحابها، ولا تُمنح بهذا العرض رخصة لإعادة النشر.
الاعتماد: rAqx1pTNcd5Jaj9zb4qKmRcVF1V1J20MLJS2rDvUYoDNr1neLHX8MG