الإثبات بالقرائن والإمارات المستجدة
يتناول البحث حجية القرائن في الإثبات القضائي، وعلاقتها بحماية الحقوق وتحقيق العدالة في المعاملات المدنية والقضايا الجنائية. يمهد بتعريف الإثبات وطرقه، ثم يشرح مفهوم القرينة باعتبارها انتقالاً من واقعة معلومة إلى واقعة يراد إثباتها، ويقارن بين تصنيفات الفقه الإسلامي والقانون. ويفرق بين القرائن النصية والفقهية والقضائية، وبين القرائن القانونية القاطعة والبسيطة، مع بيان أثر كل نوع في عبء الإثبات وإمكان إثبات العكس. ويعرض الباحث أدلة المؤيدين للعمل بالقرائن والمعارضين له، ويرجح الاعتداد بها ضمن ضوابط أهمها قوة الدلالة، وعدم معارضتها بدليل أقوى، وتقديرها ممن يملك الخبرة. ثم يستعرض القيافة والفراسة واللوث والقسامة والكتابة والإشارة، مبيناً الفروق بين الاستنتاج القائم على أمارات ظاهرة وبين الحدس الذي لا يصلح وحده أساساً للحكم. وفي القسم المعاصر يناقش التسجيل والتصوير، وتحليل الدم والآثار والبصمات، وجهاز كشف الكذب، والتنويم المغناطيسي، والعقاقير المخدرة، وغسيل الدماغ، والكلاب البوليسية، والبصمة الوراثية. ويؤكد ضرورة التمييز بين الدلالة على وجود شخص في مسرح الجريمة وبين إثبات ارتكابه لها، وبين تعيين الهوية وإثبات النسب وإقامة العقوبات. كما يعالج مخاطر التلاعب بالصور والتسجيلات، وانتهاك الخصوصية، وانتزاع المعلومات بوسائل تمس الإرادة. وتنتهي الدراسة بتوصيات تضبط الاستفادة من الوسائل المستجدة وتربط قيمتها القضائية بقوة الدليل وسلامة استعماله. وتبرز خصوصاً حدود الأخذ بالبصمة الوراثية عند تعارضها مع أحكام الفراش واللعان، مع الاحتياط في قضايا الحدود والقصاص وعدم مساواة جميع القرائن في الحجية.
المؤلف:الأستاذ الدكتور محمود السرطاوي
المصدر: المصدر الأصلي
حقوق الاستخدام: نسخة رقمية زوّدت بها إدارة الموقع وطلبت إتاحتها ضمن المكتبة العلمية. تُحفظ حقوق أصحابها، ولا تُمنح بهذا العرض رخصة لإعادة النشر.
الاعتماد: rAqx1pTNcd5Jaj9zb4qKmRcVF1V1J20MLJS2rDvUYoDNr1neLHX8MG